تراجع أسعار النفط عالمياً عقب تعليق الهجمات الأمريكية وسط مساعٍ دبلومسية لتهدئة الأوضاع

سجلت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية تراجعات حادة في مستهل التداولات الأسبوعية، وذلك عقب قرار واشنطن بتعليق عملياتها العسكرية ضد إيران، ما عزز من آمال المستثمرين والمتعاملين بشأن إمكانية كبح جماح التصعيد الميداني في المنطقة وتجنب اضطرابات الإمدادات.
أسعار النفط عالمياً عقب تعليق الهجمات الأمريكية
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات مكثفة يقودها وسطاء دوليون لتنسيق تفاهمات تضمن استقرار الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الحيوي، والذي يعد من أبرز الممرات الاستراتيجية لنقل إمدادات الطاقة عالمياً.
هبوط حاد لأسعار الخامات العالمية
تفاعلت الأسواق الفورية والمستقبلية بشكل مباشر مع هدوء حدة التوتر العسكري، وجاءت المؤشرات كالتالي:
- خام برنت: انخفضت العقود الآجلة بنسبة 4.4%، ليهبط سعر البرميل إلى مستويات دون 90 دولاراً.
- الخام الأمريكي (وسيط غرب تكساس): تراجعت عقوده الآجلة بنسبة 6.7%، ليسجل البرميل 83.35 دولاراً.
ويرى المحللون أن هذا التراجع جاء كأنعكاس مباشر لتبدد المخاطر القريبة المتعلقة بسلامة شحنات النفط وخطوط الإمداد.
جهود الوساطة ومواقف طهران والمستجدات السياسية
على الصعيد الدبلوماسي والميداني، كشفت الخارجية الإيرانية عن وجود قنوات تبادل رسائل نشطة تقودها أطراف دولية وإقليمية مثل باكستان وقطر للتوصل إلى نقاط تفاهم، متطرقين إلى عدة محاور رئيسية:
- الملف المالي ومضيق هرمز: انتقدت طهران عدم إتاحة واشنطن الوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها التام لأي محاولات للسيطرة على مضيق هرمز أو تحويله لوسيلة تضر بالأمن القومي الإيراني.
- اتهامات حادة لكييف: اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، القوات الأوكرانية باستهداف سفينة تجارية تابعة لإيران مما أدى لمصرع أحد البحارة، واصفاً الواقعة بالانتهاك الصارخ للميثاق الأممي بتوجيهات إسرائيلية لجر أوروبا إلى النزاع، ومؤكداً خلال اتصالات مع الاتحاد الأوروبي وموسكو أن هذا الاعتداء لن يمر دون رد مناسب.
- تفاعلات واشنطن والمحيط السياسي: تتصاعد الدعوات السياسية داخل الولايات المتحدة للتفاوض مع إيران وتجنب الصراع المباشر، في وقت تُظهر فيه الاستطلاعات حالة من عدم اليقين لدى الشارع الأمريكي حول المدى الزمني للأزمة.

