الفجر الجديد
الفجر الجديد

المرأة والصحة

التهاب القولون التقرحي قد يسبب التهاب المفاصل : تعرف على الأعراض والمضاعفات

التهاب القولون التقرحي
هايدي خالد -

قد يعتقد كثيرون أن أمراض القولون تقتصر تأثيراتها على الجهاز الهضمي فقط، إلا أن بعض الحالات المرضية المزمنة المرتبطة بالأمعاء يمكن أن تمتد مضاعفاتها إلى أجزاء أخرى من الجسم، ومن بينها المفاصل والأوتار.

ويُعد التهاب القولون التقرحي أحد أبرز الأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب الأمعاء الغليظة والمستقيم، حيث يتسبب في مجموعة من الأعراض الهضمية المزعجة، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى مشكلات صحية خارج الجهاز الهضمي، أبرزها التهاب المفاصل وآلام الأوتار.

ما هو التهاب القولون التقرحي؟

التهاب القولون التقرحي هو مرض التهابي مزمن يصيب بطانة القولون والمستقيم، وينتمي إلى مجموعة أمراض الأمعاء الالتهابية، ويؤثر على جودة حياة المريض إذا لم يتم التعامل معه بالشكل المناسب.

وتشمل أبرز أعراضه:

  • الإسهال المتكرر المصحوب بالدم.
  • تقلصات وآلام شديدة في البطن.
  • آلام المستقيم.
  • الشعور بالإرهاق والتعب المستمر.
  • فقدان الوزن في بعض الحالات.

ورغم أن هذه الأعراض ترتبط بالجهاز الهضمي، فإن الالتهاب المزمن قد يؤثر على أعضاء أخرى في الجسم، بما في ذلك الجلد والعينان والمفاصل.

التهاب المفاصل من أبرز مضاعفات المرض

تشير الدراسات إلى أن نسبة تصل إلى 30% من المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية، مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كرون، قد يعانون من التهابات المفاصل بدرجات متفاوتة.

وعلى الرغم من أن التهاب المفاصل يرتبط عادةً بالتقدم في العمر، فإن المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية قد يتعرضون لهذه المشكلة في سن أصغر نتيجة النشاط الالتهابي المستمر داخل الجسم.

وتشمل الأعراض الشائعة لالتهاب المفاصل:

  • ألم المفاصل.
  • التورم والالتهاب.
  • صعوبة الحركة.
  • تيبس المفاصل خاصة في الصباح.

ما هو التهاب غمد الوتر دي كيرفان؟

من المضاعفات التي قد ترتبط بالتهابات المفاصل الناتجة عن أمراض الأمعاء الالتهابية، حالة تُعرف باسم التهاب غمد الوتر دي كيرفان.

وتحدث هذه الحالة عندما يتعرض الوتران المسؤولان عن حركة الإبهام للاحتكاك داخل الغمد المحيط بهما بالقرب من قاعدة الإبهام والمعصم، ما يؤدي إلى تورم الأنسجة المحيطة وضيق المساحة المتاحة لحركة الأوتار.

وينتج عن ذلك الشعور بالألم والانزعاج أثناء استخدام اليد أو تحريك الإبهام.

أعراض التهاب غمد الوتر دي كيرفان

تظهر عدة علامات تشير إلى الإصابة بهذه الحالة، من أبرزها:

  • ألم بالقرب من قاعدة الإبهام.
  • تورم في منطقة الرسغ أو الإبهام.
  • صعوبة تحريك الإبهام أو المعصم.
  • الشعور بالاحتكاك أو الانحشار أثناء الحركة.
  • ضعف القدرة على الإمساك بالأشياء.
  • امتداد الألم إلى الساعد في الحالات المتقدمة.

وقد تتفاقم الأعراض مع الأنشطة اليومية التي تتطلب استخدام اليد بشكل متكرر.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

هناك بعض الفئات التي تكون أكثر عرضة للإصابة بالتهاب غمد الوتر دي كيرفان، ومنها:

  • النساء أكثر من الرجال.
  • الأشخاص بين 30 و50 عامًا.
  • الحوامل والمرضعات.
  • مقدمو الرعاية للأطفال الرضع.
  • الأشخاص الذين يعتمدون على الحركات المتكررة لليد والمعصم.
  • المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
  • مرضى أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة.

طرق العلاج والتعامل مع الحالة

يعتمد علاج التهاب غمد الوتر دي كيرفان على شدة الأعراض، وفي كثير من الحالات يمكن السيطرة عليه من خلال إجراءات بسيطة، تشمل:

الراحة وتقليل الإجهاد

يُنصح بتجنب الأنشطة التي تسبب الضغط المتكرر على اليد والمعصم، لمنح الأوتار فرصة للتعافي.

استخدام الكمادات الباردة

يساعد وضع الثلج على المنطقة المصابة لمدة 20 دقيقة عدة مرات يوميًا في تقليل الالتهاب والتورم.

ارتداء الجبائر الطبية

قد يوصي الطبيب باستخدام جبيرة لتثبيت الإبهام أو الرسغ لفترة تصل إلى عدة أسابيع لتقليل الحركة وتسريع الشفاء.

العلاج الدوائي

قد تُستخدم الأدوية المضادة للالتهابات لتخفيف الألم والتورم تحت إشراف الطبيب.

التدخل الجراحي

في الحالات الشديدة أو التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية، قد يكون التدخل الجراحي خيارًا لتوسيع الغمد المحيط بالأوتار وتخفيف الضغط عليها.

أهمية التشخيص المبكر

يشدد الأطباء على أهمية مراجعة المختصين عند ظهور أعراض ألم أو تورم مستمر في الإبهام أو المعصم، خاصة لدى مرضى التهاب القولون التقرحي أو داء كرون، لأن التشخيص والعلاج المبكرين يساعدان في منع تفاقم الحالة والحفاظ على حركة المفاصل والأوتار بشكل طبيعي.