الفجر الجديد
الفجر الجديد

الأخبار

التسول ضمن جرائم الاتجار بالبشر : القانون لا يعتد برضاء المجني عليه

التسول
هايدي خالد -

أكد قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010 أن استغلال الأشخاص في التسول يُعد إحدى صور جرائم الاتجار بالبشر، مشددًا على أن موافقة المجني عليه لا تنفي وقوع الجريمة إذا تمت باستخدام وسائل الاستغلال التي حددها القانون.

ويهدف القانون إلى مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وحماية الضحايا وتقديم الدعم اللازم لهم، مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء والأطفال وعديمي الأهلية، والعمل على إعادة دمجهم في المجتمع.

متى يعد التسول جريمة اتجار بالبشر؟

تنص المادة الثانية من قانون مكافحة الاتجار بالبشر على أن مرتكب الجريمة هو كل من يتعامل بأي صورة مع شخص طبيعي، سواء من خلال البيع أو الشراء أو النقل أو الإيواء أو الاستقبال أو التسليم أو الاستخدام، داخل البلاد أو عبر الحدود، إذا تم ذلك باستخدام وسائل غير مشروعة، وكان الهدف هو الاستغلال.

ومن بين وسائل الاستغلال التي حددها القانون:

  • استخدام القوة أو العنف أو التهديد.
  • الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع.
  • استغلال السلطة أو النفوذ.
  • استغلال حالة الضعف أو الحاجة.
  • تقديم أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا للحصول على موافقة شخص يسيطر على المجني عليه.

وأكد القانون أن الجريمة تتحقق إذا كان الغرض من هذه الأفعال هو الاستغلال بأي صورة، ومن بينها التسول، إلى جانب الدعارة، والاستغلال الجنسي، والسخرة، والعمل القسري، والاسترقاق، واستئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية.

القانون لا يعتد برضاء المجني عليه

ونصت المادة الثالثة من القانون على أن رضاء المجني عليه لا يعتد به في جرائم الاتجار بالبشر متى استخدمت إحدى وسائل الاستغلال المنصوص عليها في المادة الثانية.

وبذلك، فإن موافقة الشخص على استغلاله في التسول أو غيره من صور الاستغلال لا تنفي المسؤولية الجنائية عن الجاني، إذا ثبت استخدام وسائل الإكراه أو الخداع أو استغلال الحاجة أو غيرها من الوسائل التي حددها القانون.

حماية خاصة للأطفال وعديمي الأهلية

وشدد القانون على توفير حماية أكبر للأطفال وعديمي الأهلية، إذ لا يشترط لإثبات جريمة الاتجار بهم استخدام وسائل الإكراه أو الخداع أو غيرها من الوسائل المنصوص عليها في المادة الثانية.

كما نص على أنه لا يعتد في جميع الأحوال برضاء الطفل أو عديم الأهلية أو برضاء المسؤول عنه أو متولي رعايته، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للاستغلال.

هدف القانون

يهدف قانون مكافحة الاتجار بالبشر إلى الحد من جميع أشكال الاستغلال، وتجريم الشبكات والأفراد الذين يستغلون الأشخاص لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مع توفير الحماية القانونية والرعاية اللازمة للضحايا، وتعزيز جهود الدولة في مواجهة هذه الجرائم وفقًا للمعايير والاتفاقيات الدولية.