الفجر الجديد
الفجر الجديد

المرأة والصحة

أنواع فقر الدم : الأسباب والأعراض وطرق العلاج والوقاية من الأنيميا

أنواع فقر الدم.
هايدي خالد -

يعد فقر الدم أو الأنيميا من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا حول العالم، ويحدث نتيجة انخفاض مستوى الهيموجلوبين أو نقص عدد كريات الدم الحمراء، وهو ما يؤدي إلى تراجع قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة وأعضاء الجسم، وتختلف أسباب الإصابة بفقر الدم بين نقص العناصر الغذائية، والأمراض المزمنة، والعوامل الوراثية، لذلك يعتمد العلاج على تحديد السبب الرئيسي للحالة.

ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر لفقر الدم يساعد على تجنب العديد من المضاعفات، خاصة لدى الأطفال والحوامل وكبار السن، إذ قد يؤثر نقص الأكسجين في وظائف الجسم المختلفة ويسبب الإرهاق وضعف الأداء البدني والذهني.

ما هو فقر الدم؟

فقر الدم هو اضطراب يصيب الدم نتيجة انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء أو انخفاض نسبة الهيموجلوبين، وهو البروتين المسؤول عن حمل الأكسجين من الرئتين إلى جميع أعضاء الجسم.

وعندما تنخفض مستويات الهيموجلوبين، لا تحصل الأنسجة على احتياجاتها الكافية من الأكسجين، ما يؤدي إلى ظهور أعراض متفاوتة تبدأ بالإرهاق وقد تتطور إلى مضاعفات صحية إذا لم يتم علاج السبب الأساسي.

وقد يكون فقر الدم حالة وراثية يولد بها الشخص، أو حالة مكتسبة تظهر نتيجة أمراض أو سوء تغذية أو فقدان الدم.

أعراض فقر الدم

تختلف أعراض فقر الدم باختلاف شدته وسببه، وقد تكون خفيفة في البداية ثم تزداد تدريجيًا مع انخفاض مستويات الهيموجلوبين.

ومن أبرز أعراض الأنيميا:

  • الشعور المستمر بالتعب والإجهاد.
  • الدوخة أو الإحساس بقرب فقدان الوعي.
  • ضيق التنفس خاصة مع بذل المجهود.
  • تسارع أو عدم انتظام ضربات القلب.
  • شحوب أو اصفرار لون الجلد.
  • برودة اليدين والقدمين.
  • الصداع المتكرر.
  • ضعف التركيز.
  • طنين الأذن في بعض الحالات.
  • آلام في العظام أو المفاصل أو الصدر.
  • تأخر النمو لدى بعض الأطفال والمراهقين.
  • تكرار الإصابة بالعدوى نتيجة ضعف الحالة العامة.

أسباب فقر الدم

تتعدد أسباب الإصابة بفقر الدم، إلا أنها تندرج بشكل عام ضمن ثلاث فئات رئيسية.

فقدان الدم

يعد فقدان الدم من أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بالأنيميا، وقد يحدث نتيجة:

  • غزارة الدورة الشهرية.
  • نزيف الجهاز الهضمي بسبب قرحة المعدة أو أورام القولون.
  • التعرض للإصابات أو الحوادث.
  • العمليات الجراحية.
  • النزيف أثناء الولادة أو بعدها.

انخفاض إنتاج كريات الدم الحمراء

قد يعجز الجسم عن إنتاج عدد كافٍ من خلايا الدم الحمراء بسبب عدة عوامل، أبرزها:

  • نقص الحديد.
  • نقص فيتامين ب12.
  • نقص حمض الفوليك.
  • أمراض نخاع العظم.
  • أمراض الكلى المزمنة.
  • بعض أنواع السرطان.

تكسير كريات الدم الحمراء

في بعض الحالات تتكسر خلايا الدم الحمراء بسرعة أكبر من قدرة الجسم على تعويضها، ويحدث ذلك بسبب:

  • فقر الدم المنجلي.
  • الثلاسيميا.
  • بعض أمراض المناعة الذاتية.
  • بعض أنواع العدوى.
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

أشهر أنواع فقر الدم

يضم فقر الدم مئات الأنواع، إلا أن الأكثر شيوعًا يشمل:

فقر الدم الناتج عن نقص الحديد

يعد النوع الأكثر انتشارًا، وينتج عن نقص مخزون الحديد اللازم لإنتاج الهيموجلوبين، ويظهر غالبًا لدى النساء الحوامل والأطفال والنساء اللاتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية.

فقر الدم الناتج عن نقص فيتامين ب12 أو حمض الفوليك

يؤدي نقص هذه الفيتامينات إلى إنتاج خلايا دم حمراء كبيرة الحجم وغير قادرة على أداء وظيفتها بكفاءة، وقد يصاحبه تنميل بالأطراف واضطرابات عصبية.

فقر الدم المنجلي

هو مرض وراثي تتخذ فيه خلايا الدم الحمراء شكلًا غير طبيعي، ما يعيق تدفق الدم ويسبب نوبات من الألم ومضاعفات صحية متعددة.

الثلاسيميا

اضطراب وراثي يؤثر في إنتاج الهيموجلوبين، وتتفاوت شدته بين البسيطة والحالات التي تحتاج إلى نقل دم بشكل دوري.

كيف يتم تشخيص فقر الدم؟

يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري، بالإضافة إلى عدد من التحاليل، أهمها:

  • صورة دم كاملة (CBC).
  • قياس نسبة الهيموجلوبين.
  • تحليل مخزون الحديد.
  • قياس مستويات فيتامين ب12 وحمض الفوليك.
  • اختبارات وظائف الكلى والكبد عند الحاجة.
  • فحوصات إضافية للكشف عن أسباب النزيف أو الأمراض الوراثية.

طرق علاج فقر الدم

يعتمد العلاج على السبب الرئيسي للحالة، وتشمل الخيارات العلاجية:

  • تناول مكملات الحديد في حالات نقص الحديد.
  • تعويض نقص فيتامين ب12 أو حمض الفوليك.
  • علاج الأمراض المسببة للنزيف.
  • تحسين النظام الغذائي.
  • نقل الدم في الحالات الشديدة.
  • استخدام أدوية متخصصة لبعض أنواع فقر الدم الوراثية أو المناعية.

كيف يمكن الوقاية من الأنيميا؟

يمكن تقليل خطر الإصابة بفقر الدم من خلال اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الحديد والفيتامينات الأساسية، مثل اللحوم الحمراء، والكبد، والأسماك، والبقوليات، والسبانخ، والخضراوات الورقية، مع تناول مصادر فيتامين C لتحسين امتصاص الحديد.

كما ينصح بإجراء الفحوصات الدورية، خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة، وعدم تناول مكملات الحديد أو الفيتامينات دون استشارة الطبيب، مع سرعة مراجعة الطبيب عند استمرار أعراض الإرهاق أو ضيق التنفس أو الدوخة.