الفجر الجديد
الفجر الجديد

الاقتصاد

البنك المركزي: نمو ودائع البنوك بالعملة الأجنبية بنسبة 17.5% خلال شهر

البنك المركزي المصري
منة سعيد -

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري تسجيل قفزة كبيرة في إجمالي ودائع البنوك بالعملات الأجنبية خلال مارس 2026، لتصل إلى ما يعادل 3.554 تريليون جنيه، مقابل 3.026 تريليون جنيه بنهاية فبراير الماضي، بزيادة بلغت نحو 528 مليار جنيه، وبمعدل نمو قوي وصل إلى 17.5%.

ويعكس هذا الأداء الإيجابي استمرار نمو السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي المصري، مدفوعًا بزيادة التدفقات النقدية الأجنبية وتحسن ثقة الأفراد وقطاع الأعمال في الأوعية الادخارية الرسمية، إلى جانب ارتفاع معدلات الإيداع بالعملة الأجنبية داخل البنوك العاملة بالسوق المحلية.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الزيادة تمنح القطاع المصرفي قدرة أكبر على تلبية احتياجات السوق من النقد الأجنبي، خاصة فيما يتعلق بتمويل عمليات الاستيراد والأنشطة الإنتاجية، بما يدعم استقرار القطاع المالي خلال الفترة الحالية.

ارتفاع الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية إلى 912 مليار جنيه

وكشفت بيانات البنك المركزي عن ارتفاع الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية إلى ما يعادل 912.2 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بنحو 748.043 مليار جنيه في فبراير السابق، وهو ما يعكس توسع حركة التعاملات الدولارية داخل القطاع المصرفي.

واستحوذ قطاع الأعمال الخاص على الحصة الأكبر من إجمالي الودائع الجارية بالعملة الأجنبية بقيمة بلغت 608.6 مليار جنيه، ما يعكس زيادة النشاط التجاري والتعاملات الخارجية للشركات، فيما سجل القطاع العائلي نحو 253.8 مليار جنيه، بينما بلغت ودائع قطاع الأعمال العام نحو 49.8 مليار جنيه.

ويرى مصرفيون أن نمو الودائع الجارية بالعملة الأجنبية يعكس تحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى البنوك، سواء عبر تحويلات المصريين بالخارج أو حصيلة الأنشطة التصديرية والسياحية، ما يساهم في تعزيز السيولة الدولارية بالسوق المحلية.

الودائع لأجل وشهادات الادخار الدولارية تسجل 2.64 تريليون جنيه

وفيما يتعلق بالأوعية الادخارية طويلة الأجل، أوضح البنك المركزي أن إجمالي الودائع لأجل وشهادات الادخار بالعملات الأجنبية ارتفع إلى 2.642 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 2.278 تريليون جنيه في فبراير الماضي.

وجاء القطاع العائلي في صدارة القطاعات الأكثر ادخارًا بالعملة الأجنبية، بعدما استحوذ على ما يعادل 1.866 تريليون جنيه من إجمالي الودائع لأجل، بما يعكس اتجاه الأفراد نحو الادخار طويل الأجل بالدولار والعملات الأجنبية كوسيلة للحفاظ على القيمة والتحوط ضد تقلبات الأسواق.

كما بلغت مساهمة قطاع الأعمال الخاص نحو 601.660 مليار جنيه، بينما سجل قطاع الأعمال العام نحو 174.227 مليار جنيه من إجمالي الودائع طويلة الأجل بالعملة الأجنبية.

نمو ودائع العملات الأجنبية يدعم السيولة والاستقرار المالي في مصر

ويؤكد خبراء مصرفيون أن استمرار نمو ودائع العملات الأجنبية داخل البنوك المصرية يعزز من قوة القطاع المصرفي ويدعم قدرته على توفير التمويل اللازم للأنشطة الاقتصادية المختلفة.

كما تساهم زيادة السيولة الدولارية في تحسين مرونة البنوك تجاه الالتزامات الخارجية، ودعم استقرار سوق الصرف، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية وتقلبات الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.