تحذيرات علمية.. النشاط الشمسي يضاعف سرعة فقدان الحطام الفضائي لمداره

كشفت آخر الدراسات العلمية التي أجريت على النظام الفلكي حدوث زيادة فعلية سريعة في النشاط الشمسي تسهم في تسريع انجذاب الحطام الفضائي نحو الأرض في ظاهرة فريدة من نوعها قد تنعكس مستقبلًا على سلامة العمليات الفضائية واستدامة الأنشطة في المدار.
النشاط الشمسي يزيد سرعة الاصطدام الفضائي في المستقبل

أوضح "موقع سبيس" أن كوكب الأرض محاط لما يقرب من 130 مليون قطعة من الحطام الفضائي من بينها أقمارًا صناعية متوقفة وبعض مخلفات الصواريخ والشظايا ناتجة من تصادمات في المدار، وتفقد هذه الأجسام ارتفاعها بصورة تدريجية مع الوقت وتبدأ في الانجذاب نحو الغلاف الجوي.
هل ارتفاع النشاط الشمسي يزيد من كثافة الغلاف الجوي ؟
كشفت الدراسة العلمية الأخيرة أن ارتفاع النشاط الشمسي مثل الانفجارات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية مما يزيد من زيادة كثافة الغلاف الجوي العلوي لكوكب الأرض، وتنتج هذه الزيادة من مقاومة النسمات الهوائية التي تواجه هذه الأجسام بالمدار الفضائي وهو ما يقلل سرعتها ويؤدي إلى هبوطها بمعدل أسرع.
اعتمد الباحثون في نتائجهم بهذه الدراسة على تتبع مسارات 17 قطعة من هذا الحطام في المدار الأرضي المنخفض نحو 36 عامًا، ومن هذه المدة نشأ عنها تغطية ثلاث دورات كاملة من النشاط الشمسي الذي يتغير مع مرور 11 عام تقريبًا.
ماذا يحدث عند تجاوز مستوى النشاط الشمسي ؟
وأظهرت البيانات أن هناك مستوى محدد من النشاط الشمسي مع تجاوزه تبدأ الأجسام الفضائية في فقدان ارتفاعها بمعدل أسرع من المعدل الطبيعي وهو ما يعزز الفرضية التي تربط بين تقلبات الشمس وسلوك الحطام الفضائي في المدار.
ولا يقتصر هذا التاثير على الحطام الفضائي فقط بل يمتد أيضًا إلى الأقمار الصناعية النشطة التي تضطر في فترات النشاط الشمسي المرتفع الى استهلاك كميات أكبر من الوقود لإجراء تصحيحات مدارية والحفاظ على استقرارها وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى تقليص عمرها الأفتراضي.
ويرى العلماء أن مثل هذه النتائج تعد خطوة مهمة لفهم أعمق لديناميكات الفضاء القريب من الأرض كما تسهم هذه الاستراتيجيات بمعدل أعلى لأدارة الحطام الفضائي والحد من مخاطر الاصطدام بين الأجسام المدارية بما يعزز من الأنشطة الفضائية.

