القومي للأورام: الأعشاب والوصفات غير الموثوقة تهدد حياة مرضى السرطان

حذر المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة من خطورة انسياق مرضى السرطان وراء العلاجات البديلة والعشبية غير المثبتة علميًا، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى، في ظل الانتشار الكبير للمعلومات الطبية المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تشير الدراسات إلى أن ما بين 30% و80% منها يحتوي على بيانات غير دقيقة أو مضللة.

هل العلاجات البديلة تسبب الوفاة لمرضى السرطان؟
أكد المعهد أن استبدال العلاجات الطبية المعتمدة مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحة بالعلاجات البديلة، يؤدي إلى تراجع واضح في معدلات البقاء على قيد الحياة، وأظهرت الدراسات أن المرضى الذين يعتمدون على الأعشاب أو الحميات غير العلمية تزيد لديهم احتمالية الوفاة بمعدل يصل إلى 2.5 مرة خلال خمس سنوات من التشخيص، كما أن تأجيل العلاج الطبي يتيح للورم فرصة النمو والانتشار، ما يجعل السيطرة عليه لاحقًا أكثر صعوبة، وقد يصل الأمر إلى استحالة العلاج في بعض الحالات.
تأثير السوشيال ميديا على مرضى السرطان
أوضح المعهد أن العديد من “العلاجات الطبيعية” المتداولة عبر الإنترنت قد تحمل مخاطر صحية جسيمة، نتيجة تفاعلها السلبي مع أدوية السرطان المعتمدة، وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة مثل التسمم أو الفشل الكبدي والكلوي، كما حذر من انتشار ممارسات غير علمية، مثل حقن القهوة أو تناول جرعات مرتفعة من الفيتامينات دون إشراف طبي، والتي قد تشكل تهديدًا مباشرًا على حياة المرضى دون أي دليل علمي على فعاليتها.
تحذيرات من المعهد القومي للأورام
لفت المعهد إلى أن بعض الجهات غير المتخصصة تستغل حالة القلق والخوف لدى المرضى، وتروج لعلاجات “سحرية” أو “نهائية” مقابل مبالغ مالية كبيرة، مستندة إلى قصص نجاح غير دقيقة أو مفبركة، ويساهم هذا التضليل في زعزعة ثقة المرضى في الأطباء والعلاجات المعتمدة، كما يزيد من الضغوط النفسية والاجتماعية عليهم، خاصة مع تدخل المحيطين الذين يدفعونهم لتجربة وصفات غير آمنة.
وشدد المعهد على أهمية الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة، وعدم الانسياق وراء محتوى وسائل التواصل الاجتماعي دون تحقق، مع ضرورة استشارة الطبيب المعالج قبل استخدام أي أعشاب أو اتباع أنظمة غذائية خاصة، وأكد أن الالتزام بالعلاج الطبي القائم على الأدلة العلمية يظل السبيل الأكثر أمانًا لزيادة فرص الشفاء وتقليل المخاطر، محذرًا من أن الاعتماد على المعلومات المضللة قد يؤدي إلى نتائج مأساوية تصل إلى فقدان الحياة.

