الفجر الجديد
الفجر الجديد

دين وحياة

أحد الشعانين 2026.. الكنيسة القبطية تحتفل ببداية أسبوع الآلام بطقوس مميزة

أحد الشعانين
منة سعيد -

في أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، تزينت كنائس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الأحد بأغصان الزيتون وسعف النخيل، احتفالًا بعيد أحد الشعانين، أحد أهم الأعياد السيدية الكبرى، والذي يخلد ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم وسط استقبال شعبي حافل بالتسابيح والهتافات.

وشهدت الكنائس إقبالًا كثيفًا من المصلين منذ الصباح الباكر، حيث حرص الأقباط على حمل سعف النخيل المشغول وأغصان الزيتون والورود، في تقليد سنوي يعكس عمق الارتباط الروحي بالمناسبة، ويجسد مشهد الاستقبال التاريخي للسيد المسيح بهتافات "أوصنا لابن داود، مبارك الآتي باسم الرب".

توافد المصلين على الكنائس في أحد الشعانين 2026

امتلأت الكنائس بالمصلين من مختلف الأعمار، وارتفعت أصوات الترانيم والتسابيح التي تمجد المسيح كملك للسلام، في أجواء احتفالية يغلب عليها الطابع الروحي، كما ظهرت مظاهر البهجة بوضوح بين الأطفال الذين ارتدوا تيجانًا مصنوعة من السعف، في تقليد متوارث يعكس فرحة العيد.

وتحولت ساحات الكنائس إلى مشاهد حية تعبر عن وحدة الجماعة والإيمان، حيث يشارك الجميع في الصلوات الجماعية التي تجمع بين الفرح والخشوع، في يوم يحمل مكانة خاصة في قلوب الأقباط.

طقوس الكنيسة القبطية في أحد الشعانين

يحمل عيد أحد الشعانين دلالات روحية عميقة، إذ تعود تسميته إلى الكلمة العبرية "هوشعنا" التي تعني "يا رب خلص"، وهي تعبير عن الرجاء والإيمان بالخلاص، ويُعد هذا العيد رمزًا للفرح الروحي الذي يسبق مرحلة التأمل والتوبة.

ويرمز سعف النخيل إلى الانتصار الروحي، بينما تشير أغصان الزيتون إلى السلام والقداسة، ما يعكس رسالة العيد في الدعوة إلى حياة يسودها النقاء الداخلي والالتزام بالقيم الإيمانية.

بداية أسبوع الآلام في الكنيسة القبطية

يمثل أحد الشعانين بداية أسبوع الآلام، وهو أقدس فترات السنة في العقيدة المسيحية، حيث تستعيد الكنيسة خلاله أحداث الأيام الأخيرة في حياة السيد المسيح، وتكثف الكنائس خلال هذا الأسبوع صلواتها وطقوسها اليومية، وسط أجواء يغلب عليها التأمل والخشوع.

ويؤكد رجال الدين على أهمية الاستعداد الروحي خلال هذه الفترة، من خلال التوبة والصلاة ومراجعة النفس، باعتبارها رحلة إيمانية عميقة تمهد للاحتفال بعيد القيامة، ليبقى أحد الشعانين محطة أساسية تجمع بين الفرح والرجاء في حياة الأقباط.