الفجر الجديد
الفجر الجديد

الحوادث

تفاصيل صادمة في جريمة كرموز.. الجيران يكشفون أسرار الأيام الأخيرة

مذبحة كرموز
منة سعيد -

في تطورات جديدة حول الجريمة المروعة المعروفة إعلاميًا بـ"مذبحة كرموز"، أدلى عدد من جيران الأسرة المنكوبة بشهادات صادمة تكشف تفاصيل مؤلمة عن الأيام الأخيرة التي سبقت الواقعة، في ظل ظروف نفسية ومعيشية قاسية عاشتها الأسرة قبل العثور على جثامينهم داخل شقتهم بالإسكندرية.

شهادات الجيران حول مذبحة كرموز

بحسب روايات الجيران، فإن الأم "إنجي" (41 عامًا) عادت إلى مصر قبل نحو خمس سنوات بعد رحلة اغتراب بإحدى الدول العربية، وذلك عقب تدهور حالتها الصحية وعدم قدرتها على تحمل نفقات علاجها هناك، وأكدوا أنها كانت تعاني من سرطان القولون، وبدأت رحلة علاج شاقة داخل الإسكندرية وسط ظروف مالية صعبة.

وأوضح الشهود أن الأسرة، المكونة من سبعة أفراد، كانت تعيش في ضائقة مالية خانقة، حيث اعتمدت بشكل كبير على مساعدات الجيران وأعمال الخير، وأشاروا إلى أن الأب، المقيم بالخارج، كان يرسل مبالغ مالية ضئيلة لا تكفي لسد الاحتياجات الأساسية، قبل أن يقطع دعمه بشكل شبه كامل.

طلاق الأم وقطع النفقة من الأب يشعلان الأزمة النفسية داخل أسرة كرموز

وكشفت إحدى الجارات المقربات أن الابن الأكبر "ريان" حاول مرارًا إنقاذ الأسرة من أزمتها المعيشية، حيث اقترح على والدته السماح لإخوته بالعمل للمساعدة في الإنفاق، إلا أنها رفضت بشدة، مرددة عبارات تعكس حالة يأس شديدة من الشفاء، أبرزها: "أنا كده كده ميتة".

وأضافت الشهادات أن الأطفال كانوا خاضعين لتأثير نفسي قوي من والدتهم، ما جعلهم ينصاعون لقراراتها بشكل كامل، وبلغت الأزمة ذروتها عقب مكالمة هاتفية من الأب، أخبر فيها الأم بطلاقها وزواجه من أخرى، مع إعلانه قطع التواصل نهائيًا، وهو ما تسبب في صدمة نفسية حادة لها.

اكتشاف جثامين أم و5 أطفال داخل شقة في كرموز

ووفقًا لروايات الجيران، حاولت الأم إنهاء حياتها لكنها فشلت، قبل أن تطلب من نجلها الأكبر إنهاء حياتها ثم اللحاق بباقي أفراد الأسرة، إلا أن الشاب دخل في حالة صدمة تامة، حيث بقي داخل الشقة لمدة يومين كاملين بجوار الجثامين دون طعام أو شراب.

وفي لحظة انهيار، حاول "ريان" إنهاء حياته بالقفز من الطابق الثالث عشر، إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذه في اللحظات الأخيرة، قبل تسليمه للجهات الأمنية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بمحاولة انتحار، ليقود ذلك إلى اكتشاف الجريمة داخل الشقة، حيث عُثر على جثامين الأم وخمسة من أبنائها، وسط تحقيقات مستمرة لكشف الملابسات الكاملة للحادث، الذي هز الرأي العام وأعاد تسليط الضوء على الأزمات النفسية والاجتماعية التي قد تقود إلى كوارث مأساوية.