الفجر الجديد
الفجر الجديد

المرأة والصحة

الاستيقاظ المبكر ليس للجميع.. كيف تحدد ساعتك البيولوجية وأفضل وقت للنهوض؟

الساعة البيولوجية
حنان الورداني -

مع بداية كل عام جديد، يسعى كثيرون إلى فرض روتين صباحي صارم يبدأ بالاستيقاظ عند السادسة صباحًا، إلا أن خبراء النوم يحذرون من أن هذا التوقيت لا يناسب جميع الأشخاص، نظرًا لاختلاف الساعة البيولوجية من شخص لآخر، وهي المسؤولة عن تنظيم فترات النشاط والراحة في الجسم.

ووفقًا لتقرير نشره موقع فوكس نيوز، أوضح الدكتور آرون بينخاسوف، رئيس قسم الطب النفسي في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان لونغ آيلاند، أن تجاهل الإيقاع البيولوجي للجسم قد يحمل تكلفة صحية، مشيرًا إلى أن الإرغام على الاستيقاظ المبكر لا يعني بالضرورة زيادة الإنتاجية.

يعتمد النوم على دورات تتراوح بين 90 و110 دقائق، تتوزع بين النوم العميق ونوم حركة العين السريعة، حيث يسهم النوم العميق في ترميم الجسم وتعزيز المناعة، بينما يلعب نوم حركة العين السريعة دور مهم في دعم الذاكرة والتعلم وتنظيم المشاعر.

وعند الاستيقاظ قبل اكتمال هذه الدورات، قد يحرم الجسم من فوائد مراحل النوم الأخيرة، ما يؤدي إلى شعور بالإرهاق والتوتر وتقلبات المزاج.

ويشير الخبراء إلى أن ما يقرب من نصف تفضيلات النوم والاستيقاظ موروثة جينيًا، ما يجعل بعض الأشخاص أكثر نشاط في الصباح، بينما يكون آخرون في أفضل حالاتهم خلال ساعات المساء.

وأكدت الطبيبة النفسية نيسا كياشيان أن الأشخاص الذين يميلون للسهر قد يكونون أكثر عرضة لبعض المشكلات الصحية، مثل القلق والاكتئاب واضطرابات التمثيل الغذائي، خاصة إذا فرض عليهم نمط لا يتوافق مع طبيعتهم.

ولإعادة ضبط الساعة البيولوجية دون الإضرار بالصحة، ينصح المختصون بإجراء تغييرات تدريجية، مثل تقديم موعد الاستيقاظ بربع ساعة يوميًا، مع التعرض للضوء الطبيعي صباحًا، والالتزام بروتين ثابت للنوم، وتقليل الكافيين واستخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم.

ويؤكد الخبراء في النهاية أن النوم الجيد لا يقاس بموعد الاستيقاظ المبكر، بل بمدى توافقه مع الإيقاع الطبيعي للجسم، وجودته واستمراريته، لما لذلك من تأثير مباشر على الصحة الجسدية والنفسية.